المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 17 والجزء 18

الجزء ١١ · صفحة ٢٢٤

الجزء السابع عشر - باب [41]: في طريق التابع

المصنف

223

أجائل أو لم يكن فيها، إلّا أنّه إذا سد ماءه من الإجالة التي يمضي فيها سبقه ماؤه في إجالة غيرها قبلها إذا مرّ من طريق جائز أو موضع مباح لا يمنعه عنها أحد، ولا ملك فيه.

من

وأما إن كانت الساقية مسلمة من الأجايل، وكان صاحب الماء إذا سدّ ماءه هذه الساقية، ومضى إليه من أرض غير ملك أدركه، لم يُحكم عليهم بتسليم الساقية، ولهم قطعها بالبناء؛ إذا لم يكن لهم فيها أجايل. فإن صح هنالك طريق تابع بعينه؛ كان يمرّ فيه الأوّل؛ فهي بحالها، وليس لأصحاب المال الذين هي عليهم قطعها، ولأصحابها أن يمروا فيها؛ ولو كانت مزروعة.

وأما إن لم تصح طريق بعينها؛ فلأصحاب الساقية أن يمروا على مائهم

أن

على وجين المالين اللذين الساقية فيهما وبينهما بالحصص، وليس عليهم يوطوا طينًا ولا وعوثة. وليس عليه لهم إذا لم يكن هنالك طريق معروفة أن يسلم لهم طريقًا بعينها.

فإن كان أصحاب المالين لا حق لهم في الوَجينين؛ فلا طريق عليهم والطريق على أصحاب الوَجينين. فإن كان الوجينان لأصحاب الساقية فيحتالوا

لأنفسهم من حيث شاؤوا طريقًا إن لم يكن في الوجينين طريق متقدمة.

فإن لم يقدروا على طريق، وقالوا: ليس لهم طريق للماء؛ فليمشوا على مائهم حيث أرادوا، ولو في الساقية، وذلك إذا لم يكن لهم طريق إلى أموالهم لعمارتها وثمرها.

وإن لم يكن لهم طريق، فصح أن أرضهم كانت معمورة تثمر وينفذ إليها من مسلك قد ضاع، لا يعرف أين هو، ولم يدعوا طريقًا بعينه في موضع من المواضع؛ فقد قيل: إنّ لهم على أصحاب الأموال التي إلى جنب أموالهم أو إلى طريق جائز أو إلى موضع خراب على نحو ما وصفناه، فلهم أن يخرج لهم طريق بالثّمن إلى أقرب مباح. وإن كانت هذه السّاقية حملانًا لغير أهلها،