الجزء 17 والجزء 18
الجزء ١١ · صفحة ٢٢٨المصنف
الجزء السابع عشر - باب [42]: في الأحداث في الطّرق وصرف المضارّ عنها
227
قال:
مسألة:
وسئل عن جدار لرجل غائب، حيث لا تناله الحجّة، سقط الجدار في الطريق؟ معي؛ أنه يحتج على وكيله إن كان له وكيل وإن لم يكن له وكيل أقام الحاكم له وكيلًا يحتج له؛ لعلّ له عذرًا. فإن لم يكن له عذر؛ أخرج من ماله واستؤجر عليه بأوسط الأجرة، وأخرج من الطريق من ماله.
قلت له: فإن لم يكن له مال إلا هذا الجدار الساقط في الطريق؟
قال:
أنه
معي؛ يخرج منه؛ إن كان له قيمة مخرجه. فإن لم يكن له قيمة؛ فمن ماله. فإن لم يكن له مال؛ لم يكن عليه حجّة، وكان على المسلمين
إصلاح طرقهم.
قلت له: فإن أخرجه أحد من المسلمين أين يضع تراب هذا الجدار، وليس
لصاحب الجدار مال يجعل ترابه فيه؟
قال: معي؛ أنه إن أخرج بحكم حاكم جعل في أقرب المواضع من إزالته، ولا ضمان فيه. فإن أخرجه محتسب كان عليه أن يضعه في
مسألة:
مأمنه.
وسأل عن الحدث إذا كان في الطريق من مال اليتيم، وليس لليتيم وكيل؟ قال: معي؛ أنّ الحاكم يقيم لليتيم وكيلًا يحتج عليه. فإن كانت له حجّة في ذلك الحدث، وإلّا أخرجه الحاكم من مال اليتيم.
قلت له: فإن كان جدارٌ ليتيم على طريق جائز، وهذا الجدار يخاف منه أن يسقط في الطريق، وقد بان انصداعه؟
قال: على الحاكم أن يأخذ وكيل هذا اليتيم بطرح هذا الجدار. فإذا سقط الجدار أخذ بإزالة الحدث في الطريق. فإن لم يكن له وكيل؛ أقام الحاكم له