المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 17 والجزء 18

الجزء ١١ · صفحة ٢٣١

230

المصنف

المجلد الحادي عشر

قلت له: أرأيت إن أخرج هو الطريق في ماله، ولم يكن لأصحاب الأموال طريق مطروق، وإنما كانوا يجوزون على الرّجل في ماله إلى مائهم. ثم بنى، وأخرج الطريق في ماله فدخل كمام الجدار في هواء الطريق. هل يحكم بإزالته؟ قال: معي؛ أنه إذا أخرج الطريق في أرضه، ولم يكن من قبل لأصحاب الأموال طريق مطرق؛ فيعجبني أن لا يحكم عليه بإزالة الكمام؛ لأنه وإن كانت الأرض له، وسماها له في الأصل؛ فليس له أن يضطرهم إلى ما يتولّد عليهم فيه الضرر، ولا يوطئهم طينا ولا وعوثة.

مسألة:

وسألته عن الرجل إذا أحدث منزلًا على طريق جائز، وأحدث عليه ميزابا)، واحتسب عليه محتسب، وطالبه بإزالة الميزاب، أو كانت أرض هذا المنزل خافقة؛ فكبسها حتى رجع مجرى السيل (2) والبئر إلى هذا الطريق؟

قال:

معي؛

أنّ عليه إزالة هذا كلّه، وليس له أن يحدث.

قلت له: فإن ادّعى أنّ مجرى هذا المنزل إلى الطريق، أو كان المنزل مبنى

قديمًا. وأن ميزابه (3) كان إلى الطريق، ولم يعرف ذلك أحد غيره؟

قال عليه البينة بما ادّعى من ذلك، وإلّا كان عليه إزالة) ما أحدثه قلت: فإن ثبت قوله في الميزاب الأول؛ هل يجعل مجاري منزل آخر إلى ذلك الميزاب (5)؟

(1) مصرف الماء يكون فوق المنازل إلى الطريق.

(2) في ب «الغيث».

(3) في ب «مرراته».

(4) ناقصة من ب. ب «مررات».

(0)