المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 17 والجزء 18

الجزء ١١ · صفحة ٢٣٢

الجزء السابع عشر - باب [42]: في الأحداث في الطّرق وصرف المضارّ عنها

قال: لا.

231

قلت له: فله أن يجدّد (1) هذا الميزاب كلّما رث؟

قال: معي؛ أنّ له تجديده في مكانه بطول الميزاب وعرضه، ولا يزيله عن الكو الأوّل؛ الذي كان فيه؛ إلى موضع آخر بجنبه ولا قريبا منه. فإن فعل؛ حكم عليه بإزالته.

قلت له: فإن بني على سطح هذا المنزل غرفة، وجعل ميزابها إلى الطريق.

هل له ذلك؟

قال: لا.

قلت له أرأيت إن كان بنى هذا الرّجل إلى جانب أرض خراب، والنّاس يجوزون (2) فيها، وفيها طريق ثابت ثم عمّر هذا الخراب، وأخرجت الطريق إلى جانب هذا المنزل، وأصبح هذا الرّجل أنّ بناء منزله كان قبل تجديد هذا الطريق، وكان قد جعل ميزابه، ومجرى حائطه إلى هذا الموضع الذي ثبت فيه الطريق. هل يكون له في هذا الحجّة، وتثبت أحداثه، ولا يلزمه إزالة ما أحدث؟ معي؛ أن عليه أن يزيله؛ لأنّ إحداثه كانت في مال غيره، وفي طريق

قال:

لا محالة له.

مسألة:

2

وعن رجل أقر بحدث أحدثه في طريق من طريق المسلمين من مال له إلى مال له آخر. ثم إنّ المال قد زال منه وهو مقر بأنه أحدثه هذا الحدث. من يلزم إزالة هذا الحدث؟

قال: معي؛ أنّ المقرّ بالحدث هو مأخوذ بإزالة الحدث. فإن لم يفعل؛ حبس

(1) في أ «يحدث».

(2) في أ «يمرون».