المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 17 والجزء 18

الجزء ١١ · صفحة ٢٣٤

المصنف

الجزء السابع عشر - باب [42]: في الأحداث في الطّرق وصرف المضارّ عنها

مسألة:

233

وعن

الأحداث في الطريق؛ إذا اشتهر إنكار الحاكم، ثم أحدث محدث حدثًا في طريق. هل للحاكم أن يعاقبه على ذلك من غير حجّة ولا تقدمة؟

قال: معي؛ أنّه إذا صح عليه أنّه أحدث ذلك بعد المعرفة للإنكار من الحاكم لذلك في الطريق، ولم يكن له أمر يحتمل عذره في ذلك، فعليه العقوبة.

مسألة:

وسألته عن الحاكم إذا وجد حدثًا في الطريق، فلم يدر أهي محدثة في حكمه أو قبل. ما الحكم في ذلك؟

قال:

حال

معي؛ أنّ الحدث في وقت ما يوجد يؤمر بتغييره؛ إذا كانت الطريق لا يجري عليها الأملاك؛ إذا صح أنه حدث؛ حتى يصح

أنه بحق.

قلت: فالحاكم؛ هل عليه أن يأمر بإصلاح الطريق وصرف المضارّ عنها، رفع إليه أحدٌ أو لم يَرفَع إليه؟ فأما إذا رفع إليه، واحتسب في ذلك محتسب على شيء من الأحداث بعينه؛ فعليه أن منه، ويبلغه إلى ما قدر عليه من يسمع إصلاح ذلك وتغييره وأمّا ما لم يرفع إليه؛ فعندي أنه بالخيار؛ إن شاء أقام لذلك احتياطا من يقوم بمصالحه. وإن شاء ترك ذلك؛ حتى ينتهي إليه في ذلك

من علمه ما لا

يسعه تركه.

مسألة:

قيل له: فإذا كان الحاكم يعلم أنّ في موضع حدثًا مثل قطع طريق أو حدث فيه لم يكن قبل ذلك؛ فإن كان الحاكم يعلم به قبل منزلته هذه، ثم نزل (1) منزلة

(1) في ب «لم يزل».