الجزء 17 والجزء 18
الجزء ١١ · صفحة ٢٣٨الجزء السابع عشر - باب [42]: في الأحداث في الطّرق وصرف المضارّ عنها
المصنف
قلت: فإن قال: هذا لي ولفلان؛ هل يؤخذ بإزالته كله قبل مطالعة فلان؟
قال: يعجبني أن يؤخذ بجميعه؛ لأنه مقرّ بالحدث، مدع للشركة.
قلت: فإن صح أنه له فيه حصة؛ هل يؤخذ به كله؟
237
قال: يعجبني أن يؤخذ به كله بدخول شركته في جميعه؛ لأنه لا يتعدى من الجملة، ويكون له أجرة بقدر حصة الآخر من ماله، ويحكم له به على شريكه.
قلت له: فإن كان سماد في الطريق لا يعرف لمن هو، ولا قدر على حصته، وأراد الحاكم صرف ذلك؟
قال (1): يعجبني إذا كان القوام بالأمر متصرفين في ذلك، وأمكن إخراجه في موضع مباح، يؤمن عليه، أعجبني؛ أنّ يخرج، وتكون الأجرة في إخراجه منه، يباع منه بقدر ذلك، ويدع بحاله، حيث يؤمن عليه من المباحات. وإن لم يمكن (3) إلا بيعه كله؛ أعجبني أن لا يدخل الحاكم في ذلك، ولا أصحابه، ويؤخذ أرباب الأموال المشتملة على الموضع (3) بصلاح الطريق. فإن اعتلوا في ذلك بعلة؛ أخرهم الحاكم إلى أن يكون ما صح من مثل هذا منه، ويتولاه الرّعيّة بالحكم من الحاكم لهم في ذلك.
قلت: وهل يجوز للناس أن يطرحوا السّماد والتراب ليسمدوا به في الطريق يوما أو يومين أو أكثر من ذلك، ويخرجوه؟
قال: معي؛ أن ليس لهم ذلك إذا ثبت فيه مضرّة للطريق أو أذى؛ لأنه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنّه قال: «ملعون من آذى المسلمين في طرقاتهم
(4) «
في
«فقال».
في ب «يكن». (3) في أ «المواضع».
(4) أخرج الطبراني عن قتادة عن أبي الطفيل، عن حذيفة بن أسيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من آذى
المسلمين في طرقهم وجبت عليه لعنتهم».