المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 17 والجزء 18

الجزء ١١ · صفحة ٢٤٢

الجزء السابع عشر - باب [42]: في الأحداث في الطّرق وصرف المضارّ عنها

المصنف

241

قال: هكذا عندي؛ أنّه ما لم يأمره بذلك، وإنّما كان على سبيل المشورة. فيعجبني أن يسعه التوبة ولا ضمان عليه. وإزالة ذلك على الأمر

والمحدث له.

قلت له: أرأيت إن مات الآمر، وأراد هذا المشير إزالة ذلك؛ ليحتاط على ذلك؟ نفسه؛ إذا كان منه سبب في

قال:

أنه ليس له ذلك، إلّا برأي الورثة؛ لأنّ الأمر قد مات وماتت حجّته؛ معي

حتى يصح أنه باطل لا يحتمل حقه.

قلت له: إن كان لهذا الأمر وكيل في ماله، وكان الوكيل يأتجر من يعمل له ذلك، ويخلّص الكراء، وقام بذلك؛ حتى فرغ منه ومات الأمر، وهذا لا يعلم

إلّا أنه حدث على الطريق. هل يلزمه إزالته؟

قال: نعم.

هكذا يعجبني.

قلت: فإن امتنع عن ذلك؟

قال: يلزمه الحبس؛ حتى يخرجه.

قلت: أرأيت إن كان الأمر والوكيل الذي عمل ذلك بالأجر؛ هل يلزمها جميعًا

إخراج ذلك؟

قال:

نعم.

مسألة:

وقال القاضي أبو عليّ: قال بعض الفقهاء؛ إنّه من سقف على طريق جائز ما لا يضر بالركبان؛ أنّه لا بأس به في بعض القول. والله أعلم.