الجزء 17 والجزء 18
الجزء ١١ · صفحة ٢٤٥244
المصنف
المجلد الحادي عشر
مسألة:
قلت له: هل يجوز للنّاس أن يطرحوا السماد أو التراب؛ ليسمدوا به في الطريق يومًا أو يومين أو أكثر من ذلك، ويخرجوه؟
قال: معي
أن ليس لهم ذلك؛ إذا ثبت فيه مضرّة للطريق أو أذى؛ لأنه يروى
عن النبي صلى الله عليه وسلم أنّه قال: «ملعون من آذى المسلمين في طرقهم». وكلّ ما ثبت فيه معنى الأذى أو الضرر، فغير جائز في الطريق، إلا طريق مملوكة بإذن أهلها. وما (2) لم يثبت فيه مضرّة (3) ولا أذى؛ فلا يبين لي منعه؛ لأنّ الطريق مباح الانتفاع بها؛ ما لم يضرّ أو يقع فيها على أهلها الأذى؛ بمعنى (4) ذلك الانتفاع.
مسألة:
عن أبو الحواري: وعمّن يَحمِل من الطريق ترابًا يعفر به قطعته، هل يجوز
له ذلك؟
قال: لا، فإذا كان طريقًا جائزا؛ فلا بأس بذلك؛ ما لم يضر بالطريق.
مسألة:
ومن زرع في الطريق
بسبب
فله بذره وعناؤه، وما بقي) يجعله في مصالح
الطريق. فإن زرع في الطريق على علم منه بأنها طريق، وتجري على ذلك فكلّ شيء أصاب منها جعله في مصالح الطريق، إذا كانت من الطرق الجوائز، وإذا
(1) سبق تخريجه.
(2) في أ «وإن».
(3) في أ «ضرر».
(4) في أ «معنى».
(5) في أ «فضل».