المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 17 والجزء 18

الجزء ١١ · صفحة ٢٤٧

246

المصنف

المجلد الحادي عشر

والعادة أن يجري عليها ضرر، ويكون فيها مصالح، فهذا ما لزم من هذا الوجه أحببنا له أن يتخلّص إلى الفقراء منه.

وأما ما لم يكن في المحجّة نفسها، وإنّما هو في حريم الطريق، وهي ظواهر مباحة موات؛ فهذا ما لم يكن على الطريق في حين زراعته مضرة)، ولم تثبت

فيها حجّة بزراعته وتاب من ذلك، فليس عليه من ذلك ضمان، وينتفع "

إن شاء الله.

(2)

به

وإن خاف ثبوت الحجّة بعمارته وزراعته أشهد بذلك وأقرّ أنّه لا حجّة له فيه؛ فتلك خلاصه؛ إن شاء الله.

في

وكذلك النخل (3) في حريم الطريق ما نبت في حريم الطريق مباح، وما نبت المحجة نفسها؛ فما كان له مصالح جعل في مصالحه، وإلّا؛ فهو للفقراء.

أحسب عن ترابًا يستنفع به؟

مسألة:

أبي الحسن وسألته عمّن احتاج إلى تراب. هل يأخذ من الطريق

قال: إن كان ذلك لا يضر بالطريق؛ لم أر عليه بأسًا.

قلت: إن كان في الطريق مكان مرتفع، فنسفه وحمل ترابه، أو كان في الطريق موضع خافق، فأراد أن يطرح فيه ترابًا يساوي الطريق، هل له ذلك؟ قال: إن كان أراد بعمله ذلك صلاحًا للطّريق وإياه أراد؛ فقد عمل صلاحًا؛ إذا كان ذلك العمل يرى أنّه صلاح للطريق. وإن كان إنما أراد بأخذه

(1) في ب «ضرر». (2) في أ وينتفع».

(3) ناقصة من ب.