المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 17 والجزء 18

الجزء ١١ · صفحة ٢٦٥

264

المصنف

المجلد الحادي عشر

قلت له: فإن كان بني منزلًا، وفتح أبوابًا إلى مال موات؛ فجعل الميازيب والمجاري إليها. ثم أحياها محيي، وبنى فيها منازل وطلب أصحاب المنازل سد الأبواب، وإزالة الميازيب، وقطع المجاري؟

قال:

معي؛ أنّ الأبواب يلزمه إزالتها. وأما المجاري والميازيب؛ فذلك شيء

قد ثبت له في موات.

مسألة:

وفيمن اشترى أرضا، شرط عليه مجرى الغيث في موضع المنزل. فبنى أرضه، وجعل ميزابًا إلى المجرى. فإن كان في ملكه فله ذلك. وإن كان يفضي إلى فلج يجري الماء والطين إليه، ويقع عليه ضرر على الفلج صرف ما أحدث منه. وأما المجرى الأوّل؛ إذا ثبت فى الملك؛ فلا تثبت إزالته. وإنما عليه إزالة ما تولّد مما أحدثه. وإذا لم يتولّد مما أحدثه؛ لم يكن عليه صرف ذلك الطين. وإن كان ورثه كذلك؛ فليس عليه إزالة الطّين. وكذلك إن وهب له واشتراه مبنيا. وإذا اشتراه جدارًا قائمًا، وقامت له بينة أن ميزابه في ذلك الموضع، فإنّها تكون بمنزلة التي قبلها.