المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 17 والجزء 18

الجزء ١١ · صفحة ٢٦٨

الجزء السابع عشر - باب [48]: في الجدر وحريمها، والأحكام فيها

المصنف

267

يصرف الماء حتّى لا يضرّ بجداره. وإن كان الذي أحدث البناء حيًّا، وكان مُحْدِثًا له، ولم يترك لجداره عزَّا، فليس على صاحب الأرض أن يترك من أرضه (1) عزا للجدار. قلت له: فإن باع صاحب البناء، وزال من يده؟

:قال هو محدث ما كان الذي بناه وأحدثه حيا، ولو زال من يده.

قال أبو المؤثر: الوارث والمشتري في هذا سواء إن كان للجدار عزّ؛ فهو على ما اشترى المشتري أو ورث الوارث، إلا أن يكون مع صاحب الأرض بينة أن العزّ كان عارية.

وإن لم يكن للجدار عزّ فعلى صاحب الأرض أن يصرف عن الجدار مش الماء ومسّ الزّراعة، إلا أن يكون مع صاحب الجدار بينة أن الجدار كان له عزّ. وكذلك كلّما سبق من الأحداث في مثل هذا الذي يحدث في الطريق وفي

غيرها، ومات المحدث؛ فقد توقف أكثر الحكّام عن صرفه.

مسألة:

وإذا كان بين المنزلين جدار لا شيء لأحدهما عليه؛ يستحق أنه لهما جميعا في الحكم، إلا أن يصح غير ذلك. وإن ادعى أحدهما الجدار وحلف (2) عليه؛ انقطعت حجّة الآخر عنه.

مسألة:

قلت: فإذا كان جدار بين المنزلين غما (3) أحد المنزلين على هذا الجدار.

والمنزل الآخر ليس له غماء عليه لمن يكون هذا الجدار؟

(1)

من أرضه» ناقصة من ب.

(2) في ب «وخلف».

«غماء».