الجزء 17 والجزء 18
الجزء ١١ · صفحة ٢٧٠الجزء السابع عشر - باب [48]: في الجدر وحريمها، والأحكام فيها
269
وهكذا الحكم في البينات؛ إذا أنكر الخصوم ما يدّعي عليه المشهود بمعنى الشهادة، لا يحكم الحاكم إلا بما حدت البينة وشهدت به.
قلت له: فإن شهدت البيّنة أنّما أحاط به هذا الجدار وحدته البينة وإن كان
داخله بستان؛ أيكون له الجدار والبستان، أم البستان وحده؟
قال: معي؛ أنه إنما يكون له ما دخل في الجدار، ولا يكون له الجدار. قلت له: فإن شهدت البيّنة أنّ ما أحاط به هذا الجدار فهو لفلان، والجدار على بستان، فضربوا بأيديهم في موضع من الجدار من خلف البستان، ولم يحدّوا الجدار كله، وهو جدار متصل؟
قال:
معي؛؛ أنه لا يثبت له شيء، إلّا بما يحدون من الجدار الذي يحيط
بشيء؛ فله ما أحاط به.
مسألة:
وسألته عن رجل ورث منزلاً. وآخر اشترى منزلًا. وبينهما جدار. قال المشتري: إنّه اشترى هذا المنزل بما يستحق. ما حكم هذا الجدار على هذه
الصفة؟
قال: معي؛
أن الشراء والميراث سواء. وقد قيل: إنّ الجدار إذا كان بين المنزلين؛ إذا كان ليس له حجّة يستحق بها أحدهما؛ فهو بينهما.
قلت له: فإن كان لازقًا بأحدهما دون الآخر. هل يكون إلزاقه حجّة له، ويكون له دون الآخر؟
قال: لا فرق معي في ذلك على هذا. فهذا آخر ما كان منه. وقد قيل: هذا لا يكون مع ذلك حجّة على معنى قوله.