الجزء 2 والجزء 3
الجزء ٢ · صفحة ٢١٧216
المصنف
المجلد الثاني
قال الحسن بن إسماعيل: وفي نهي الله تعالى عن قوله: راعنا، وهي كلمة عربية (1) لا مكروه فيها، لأنّها شاكلت بالعبرانية معنى مكروها، دليل على أن لفظ العرب والعجم إذا اتفقا واختلفت (2) معانيها حمل ذلك على المراد والمعنى، لا على اللفظ؛ وكان الحكم فيها مصروفًا إلى المعنى. مثل ذلك أنّ الزّور في اللّسان الأعجمي إنّما هو القوة، فإن شهد رجل من العجم بشهادة الأعجمي وقال بالفارسية: دادم (3) بزور. يريد (4): شهدت على فلان بشهادة قوية لم يعرف ذلك إلا أنه شهد بشهادة زور، لأنّ الزور بالفارسية: القوّة، وبالعربية: الباطل.
وكذلك كلّ (5) لفظة بالعربيّة شاكلت العبرانية والفارسية في لفظها، وفارقتها في معناها كان الحكم للمعنى دون اللفظ أفضل).
مسألة:
قال الزجاج: قد قيل في راعنا بغير تنوين ثلاثة أقاويل: قول على ما تقدّم ذكره)، وقول: لَا تَقُولُوا رَعِنا} [البقرة: 104]، من المراعاة والمكافأة، وأمروا أن يخاطبوا النبي بالتعبير والتوقير، فقيل لهم: لَا تَقُولُوا راعنا} [البقرة: 104]، أي: كافنا في المقال كما يقول بعضهم لبعض. وقوله (8): ﴿وَقُولُوا انظُرْنَا﴾ [البقرة: 104]، أي: أمهلنا.
(1) ناقصة من م.
(2) في أ «واختلف».
(3) في م «داوم». (4) في أ و ب «بربر».
(5) ناقصة من أ.
(6) زيادة من ب.
(7) ناقصة من م.
(8) زائدة في م.