المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 17 والجزء 18

الجزء ١١ · صفحة ٢٨٠

المصنف

الجزء السابع عشر - باب [1]: في الكنف والبلاليع وما أشبه ذلك

279

مسألة:

قال: إذا ادعى رجل، واحتسب لمسجد، واحتج أنه يوجد أذى كنيف ورائحةً في المسجد. وصح ذلك. أمر صاحب الكنيف أن يعزله، إلّا أن يأتي بشاهدي عدل؛ أنّ الكنيف كان قبل المسجد.

يصح

ومن غيره قال: نعم، وذلك في المسجد. وأمّا في الأموال بين الناس؛ فحتى

أنه أحدثه، إلّا أنه يصرف (1) الرائحة.

مسألة:

من جواب القاضي أبي زكرياء يحيى بن سعيد وما تقول في الخلاء إذا صح إحداثه على طريق أو منزل، وله أذيّة. هل يصرف الخلاء، أم إنما تصرف الرائحة؟ الذي عرفت من آثار المسلمين؛ أنّ الخلاء إذا لم يك بابه إلى الطريق والمنزل؛

فإنّما يؤخذ محدثه بصرف الأذيّة عن الطريق، وعن المنزل؛ إذا طلب أهله. وأما أنا؛ فوجدت في الأثر؛ أنه إذا صح إحداثه على الطريق والمنزل، وله أذية عليهما؛ إنّه مزال عن الطّريق والمنزل؛ إذا طلب ذلك أرباب المنزل. والله أعلم. فتنظر في عدله. ذلك وفي

مسألة:

وما تقول كم على الرّجل أن يفسح على الطريق؛ إذا أراد أن يحدث في ماله

خلاء قربها من الذرع في ماله؟

قال: فقد قيل: يفسح خمسة عشر ذراعًا. وقد قيل: ما لا تضرّ رائحته بالطريق.

والله أعلم.

(1)

«تصرف».