المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 17 والجزء 18

الجزء ١١ · صفحة ٣٠٥

304

المصنف

المجلد الحادي عشر

قال: يأخذ مؤونته وعناءه ويقسم الزّرع بين الشركاء على قدر حصصهم وسواء أراد هو أن يتخلّص فيما بينه وبين الله، أو حكم الحاكم عليه؟

قال:

نعم. وعليه الاستغفار مما صنع، ولا يعود إلى ذلك.

قلت: فهل ترى أن يعاقبه الحاكم؟

قال: لا.

(1)

قال: فإذا أدرك؛ فلهم حصصهم منه (2) حبًّا وتينا (3)، وليس له أن يعطيهم قيمة الحبّ والتين ويأخذه. فإن أراد أن يقعش الزّرع ويأخذه؛ فليس له ذلك؛ إذا كره شركاؤه. فإن كره هو سقيه؛ تغارموا فيه هو. وهم. وإن سقاه بعد ذلك؛ كان له رزيّته، ويقسم الفضل بينه وبينهم.

هذا في الزروع التي تحصد.

وأما التي لا تحصد مثل البقل والقت والموز ونحوه؛ فله أن يقلعه؛ إن شاء. قلت له: فإن نقصت ثمرة الزّرع عن الغرم والعناء؛ هل له عليهم فضل، أم ليس عليهم شيء إن جاء قصاصا؟

قال: له الثمرة حتى يستوفي غرمه وعناءه. فإن فضل لهم شيء؛ كان لهم. وإن لم يفضل لهم شيء؛ لم يكن لهم شيء.

وإن نقصت الثّمرة من غرمه وعناءه؛ فليس له عليهم شيء.

قلت: فإن ادعى هو في الغرم شيئًا كثيرًا، وأنكروا

هم

ذلك؟

قال عليه البيئة بما غرم، وتعنّى، وإن لم يكن له بيّنة؛ قوم ذلك قيمة عدل،

وأخذ بقيمة العدول في ذلك، وتركت دعوى الفريقين.

(1) في ب «حصتهم». (2) ناقصة أ. من

«حبّ وتبن».