المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 17 والجزء 18

الجزء ١١ · صفحة ٣٠٦

الجزء السابع عشر - باب [58]: في الفسل والزّرع والعمارة في المال المشترك

المصنف

305

قلت: فإن طلب أيمانهم ما يعلمون أنّه غرم وتعنّى أكثر من هذه القيمة. هل

عليهم ذلك؟

قال:

نعم؛ إذا كان في

الغلة فضل.

قلت له: فإن أدرك الزّرع، ثم سرق؛ هل يضمن لشركائه قيمة ما سرق؟

قال: لا.

وهل عليهم شيء مما غرم أو عنى؟

قال: لا يكون عليهم هم شيء مما غرم أو عنى إلا في الثمرة. فإن تلفت

الثمرة ولم تأت بشيء لم يكن عليهم له

شيء.

قلت: فإن سرق الزرع في الجَنُّور (1) من بعد أن

الجَنُّور قبل أن يداس، أو قد ديس، ولم يُذْرَ؟

ديس، أو هو في القنيص أو

قال: ما لم يصر حبا متخلّصا؛ فلا أرى عليه لهم ضمانا؛ وإن سرق أو احترق أو تلف من بعدما يصير حبا في الجَنُّور. فالله أعلم.

فإن كان قد قبضه من بعدما صار حبَّا، ثم تلف؛ ضمن لهم حصصهم من بعدما طرح عنهم غرمه وعناؤه.

منه

قلت: فإن رأى من يسرقه وهو زرع قد أدرك، فلم ينكر ذلك، ولم يمنعهم

منه (2). هل عليه غرم؟

قال: الله أعلم.

(1) الجَنُّور: على وزن تَنُّور. مدَاسُ الحِنْطَةِ والشَّعِيرِ.

فهو مكان الحصاد

جمع

من الحنطة والشعير وإعداده للدرس واستخلاص الحب منه. ويعرف

باسم البيدر في بلدان كثيرة.

ينظر: الزبيدي تاج العروس مادة جنر، ج 10، ص 475.

(2) ناقصة من ب.