المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 17 والجزء 18

الجزء ١١ · صفحة ٣٠٨

المصنف

الجزء السابع عشر - باب [58]: في الفسل والزّرع والعمارة في المال المشترك

قال: بل يؤلّف له.

307

قلت: أرأيت إن عمّر الأرض كلّها أو زاد على حصته؟

قال: فتكون له حصته، وما زاد عليها قسم بين الورثة، وله غرمه وعناؤه فيما غرم بعد ذلك. فإن شاء أن يأخذ عمارته من بناء أو فسل؛ فله ذلك. وإن شاء أن يأخذ غرمه وعناءه؛ فذلك إليه، وهو بالخيار، وليس هو بمنزلة الغاصب؛ لأنّه

أحدثه

بسبب

قلت: إذا كان قد عمّر كثيرًا من حصته؛ أيكون له الخيار من عمارته، ويأخذ حصته من أي موضع، أم يكون له سهمه؟

قال: بل له الخيار. وإنّما الخيار من جانب واحد.

قلت: فإن اختار حصته من الأرض الوسط؟

قال (1): فيعطي حصته من وسط مؤتلفًا، ويعطي شركاءه الباقين بينهم، إلا أن يكون ينقطع على شركائه مثل ما قالوا لو كان له شريك واحد. واختار من الوسط، فلا يعطي من الوسط لئلا ينقطع على شريكه، ولكنه يختار من أيّ الجانبين. وإن كان له شريكان فأخذ هو من الوسط، وأخذ شركاؤه كلّ واحد ما كان متوالفًا من جانب؛ فله الخيار على هذه الصفة.

قلت: فإن كان الموضع الذي اختاره كان شرارًا قبل العمران، فلما عمر صار خيارًا. ما يقوم عليه؟

قال: لا ينظر في العمران، وإنما يقوم عليه من يأخذ قيمته قبل العمران، ويقوم عليهم هم قيمة ما بقي يوم القسم.

قلت: فإن كان العمار سمادًا أو رضما؟

(1) ناقصة من ب.