المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 17 والجزء 18

الجزء ١١ · صفحة ٣٠٩

308

المصنف

المجلد الحادي عشر

قال: أما السماد فله قيمته إن كان قد اختلط بالأرض، وإن كان لم يختلط

فيأخذه. وأمّا الرّضم فلا شيء له.

قلت: فإن كان زرعًا؟

قال: فالزرع ينظر حتى يحصد. ثم يقسّم بعد ذلك.

قلت: فإن كانت زراعته زادت فيها صلاحًا، أو زادت في بعضها، وطلب أن

يختار من موضع الصلاح؟

قال: ليس له ذلك.

قلت: فإن كانت الزّراعة بقلا أو قتًا أو موزًا أو ريحانًا، أو تمرًا أو باذنجانًا، مما يدوم في الأرض؟

قال: هو بالخيار، إن شاء قلع قته وبقله وموزه، وقسمت الأرض على ما هي عليه، وكان له غرمه وعناؤه. وإن شاء أخذ ثمن شجره مقلوعًا، وتركه بحاله. وإن شاء قلعه وأخذه، ولم يكن عليهم شيء. فيختار حصته من عماره. قلت: فإن شاء أن (1) يأخذ منهم قيمة عمارة وغرمه وعناءه فيه، فأبوا هم ذلك، وقالوا له: أنت خُذ ما عمّرت، ودع لنا بقيّة الأرض؟ فإنّ لهم ذلك. وليس له أن يدخل عليهم في الأرض، إلا أن يشاء أن يقلع عماره، ويترك الأرض براحًا،

ويقسم بينهم؛ فله ذلك.

قلت: فإن كان عماره أنقص الأرض؟

قال: فعليه قيمة ما أنقص الأرض.

قلت: فإن قال لهم اقسموا الأرض بعمارها، ولا آخذ منكم عناء ولا غرما، ولا أخذ شيئًا. فقالوا: لا نريد ذلك. خذ أنت عمارتك، ودع لنا ما بقي؟

(1) فإن شاء أن» ناقصة من ب.