المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 17 والجزء 18

الجزء ١١ · صفحة ٣١٠

الجزء السابع عشر - باب [58]: في الفسل والزّرع والعمارة في المال المشترك

المصنف

قال: ليس لهم ذلك. ولكن تقسم العمارة والخراب إذا أرادوا.

ويأخذ كلّ إنسان حصته حيث وقعت.

قلت: فإن كان عماره أنقص الأرض؟

309

ذلك،

هم

قال: فهو بالخيار إن شاء أخذ عماره من حصصهم فعليه هو قيمة ما نقص

من الأرض.

قلت: وكذلك إن كان زرع الأرض، وأنقص زرعه الأرض. هل يلزمه لهم قيمة

ما أنقص الأرض؟

قال: لا.

قلت: فإن شاء أن يأخذ فسله الذي فسله أو شجره الذي غرس. فإن أراد أن يقلعه بترابه. فقال له القوم: اقلع شجرك، ولا تحمل التراب؟ قال له أن يقور شجره بترابه وطينه ويردّ لهم في الأرض ترابًا مكان ما أخذ من ترابهم.

قلت: فإن كان فسل فسلًا في الأرض كرمًا أو رمانًا أو تينا أو أترنجا أو ليمونا أو خوخًا، أو شجرًا مما يغلّ ويثمر، ومما لا يغلّ ولا يثمر؛ مثل فرفار أو ميس أو صبّارًا أو غاف؟

قال: أما الشجر الذي يغل ويثمر مثل الكرم والرّمان والتين والقرماص والجوز ونحوه، فهو بمنزلة النّخل.

وأما الميس والسوقم والصّبّار ونحوه؛ فالقول أن يؤمر بإخراجه وقلعه من أصله ويردّ عليهم ترابًا مكان ترابهم وليس له في ذلك غرم ولا عناء هذا فيما زاد على حصته من الأرض.

وأما إن كان لم يجعل الشجر إلا في حصته من الأرض؛ فله ما غرس، ويكون من حصته، والباقي بين شركائه، وما زاد على حصته أمر بإخراجه؛ إذا طلب ذلك شركاؤه.