الجزء 17 والجزء 18
الجزء ١١ · صفحة ٣١٣312
المصنف
المجلد الحادي عشر
أرضهم.
قال: فله حصته، ويخرج عنهم ما في قلت: إن أفسدت عروق الشّجر الأرض، وقال: لا أقدر على إخراجها؟ قال: يكلّف إخراجها؛ حتى يردّها كما كانت وإن لم يقدر على ذلك؛ فلهم قيمة ما نقص من أرضهم. قلت: فإن كان إنّما وضع في الأرض من شجر أو غيره من العمار؛ ليختار موضعًا جيّدًا من الأرض. هل يكون (1) له ذلك؟
قال: أما ما زاد في قيمة الأرض؛ فله الخيار على ما وصفت لك. وكذلك إذا لم ينقص من ثمنها شيئًا. قلت: فما أفسد الأرض ونقص ثمنها؛ هل له أن يختار منه، كما يختار من العمار الزائد؟
قال: نعم. يختار حصته كما وصفت لك. ثم يقسم بينهم على ما بقي من الأرض.
قلت: فتقسم بينهم الأرض بشجرها أو يقطع الشجر عنهم، ثم يقسم بين الشركاء الباقين؟
قلت: فإن اتفقوا على أن أمروه أن يخرج عنهم، ومن تمسك بالشجر أن يقطع الشجر عليهم؟ فعليه أن يخرجه قبل القسم. وإن اختلفوا فطلب بعضهم أن يخرج عنهم، وتمسّك بعضهم بالشجر؛ قسمت بشجرها. ثم يحكم عليه أن يخرج عن من أراد أن يخرج عنه.
ومن تمسك بالشجر وطلب الذي غرسه أن لا يدعه له، وقال: أنا آخذ غرم شجري، أو ما آخذ قيمته مقطوعا، أو قال: أنا غرمي فيه. فإنّ الذي في يده الشجر بالخيار إن شاء قال له: أخرج شجرك، وإن شاء دفع إليه غرمه وعناءه، إلا أن يكون معه بينة بما غرم وعنا؛ فله ما صحت به البينة، وليس على الذي
(1) في ب «أيكون».