المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 17 والجزء 18

الجزء ١١ · صفحة ٣١٤

الجزء السابع عشر - باب [58]: في الفسل والزّرع والعمارة في المال المشترك

المصنف

313

في يده الأرض أن يعطي الفارس قيمة الشجر مقطوعا؛ إن كان غرمه وعناؤه أكثر من قيمة الشجر، إلا أن يرضى بذلك.

قلت: فإن قطع من الشجر من أرضهم شيئًا، وبقي شيء فيها)؛ فصار ثمنها مثل ثمنها وهي خراب هل عليه أن يخرج ما بقي منها؟

مع

هي

قال: نعم؛ حتى يردّها لهم كما كانت.

وقلت: ومن نظر في قيمة الأرض؛ أرأيت إن كانت الأرض رخيصة الثمن الناس قبل الغرس، فلمّا غرس فيها غلّت الأرض مع الناس، فنظر فيها؛ فإذا

كانت تسوى ألفي درهم ليس من قبل العمارة، ولكن الأرض غلت؟

قال: ليس ينظر في ذلك، ولكن ينظر فيها يوم يتحاكمون فيها، فينظر في قيمة مثلها، ثم في قيمتها هي ما كانت زائدة بذلك العمار على قيمة مثلها في موضعها من الخراب فحكمها حكم مازاد به من العمار. وإن كان قصاصا؛ فهي على ما وصفت لك، مما يكون قيمته من الأرض عامرًا مثل قيمته خرابًا. وإن كانت ناقصة؛ فهي على ما وصفت لك من الأرض الناقصة.

وقلت وكذلك

على هذا الوجه.

جميع

ما سألتك عنه في هذه الأرضين، إنما تكون قيمته

وقال أبو المؤثر؛ إنّه يحفظ عن محمد بن محبوب، وهو الذي في ذلك سأل؛ أنّ الرجل إذا فسل أو بنى بناء في موضع من الأرض مشاعة بينه وبين شركائه لا يهدم ولا يقلع فسله، ويحمل له موضع عمارته، إلا أن يكون بناؤه أو فسله على ساقية أو طريق؛ فإنّه يهدم، ولا يترك. ولا على بناؤه ولا فسله، إلا أن يرضى شريكه. قلت لأبي المؤثر: فهل على شركائه غرم فيما يهدم عليه (2)؟

قال: لا أرى عليهم غرما؛ لأنه قصد إلى مضرتهم.

(1) زيادة من ب.

(2) في أ «عنه».