الجزء 17 والجزء 18
الجزء ١١ · صفحة ٣١٧316
المصنف
المجلد الحادي عشر
مسألة:
ومن جواب أبو الحواري: وعن امرأة مرضت وأقرت لأخ لها بشيء من مالها معروف، وما فسل في مالها من فسل وماتت بينته، وتناكروا و روا وأحضروا إلى الحاكم. فأحضرت المرأة بينة؛ أنّ هذه المواضع لها، إلّا أنّ أخاها فسلهنّ لها. فقال لها الأخ أحلفي بالله وبثلاثين حجّة عليك أن يُحجّ (1) بها إلى بيت الله الحرام الذي بمكّة بتمام الحجّة، وبثلاثين عهدًا؛ كفّارة كلّ عهد شهران (2)؟
فعلى ما وصفت؛ فإنّ المسلمين قد أثروا أثرًا، ونحن لهم تبع. فمن الآثار التي أثروها، وبها حكموا؛ أنّ لا تكون اليمين إلا بالله، وبذلك كان أكثر الحكّام يحلفون. وقد قال بعض العلماء، ورأى النصب بالحجّ، ولا يحلفون بعهد ولا بطلاق. فليس على هذه المرأة إلا يمين بالله أنّ هذه المواضع لها، وما لأخيها فيها حق مما (3) يدعي.
فإن كان الأخ فسل ذلك برأيه دون رأيها، وأقرّت المرأة له بذلك؛ كان الفسل للأخ، وكان الخيار للمرأة، إن أرادت أخذت الفسل وردّت عليه قيمة فسله، وإن أرادت قالت له: يقلع فسله، فلها ذلك، وعلى الرجل أن يقلع فسله من أرضها.
فإن كان الرّجل فسل الفسل برأيها، وأقرّت المرأة بذلك، وقالت: إنّه فسلها على شرط بينهما، وأنكر ذلك الرّجل؛ كان الخيار للرّجل إن شاء أخرج فسله وقلعه من أرضها، وإن شاء أخذ منها قيمة فسله يوم يحكم عليه بذلك.
في ب «تحج».
أ و ب «شهرين» وصوبناها. «فيما».