المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 17 والجزء 18

الجزء ١١ · صفحة ٣١٨

الجزء السابع عشر - باب [59]: في الفسل والعمارة في مال الوالدين والولد

وأعلم أنّ

المصنف

317

في حكم المسلمين، ولا نعلم في ذلك اختلافا؛ أنّه إذا أحضر المدعي البينة على ما يدعي، فطلب المدعى عليه اليمين إلى ما يدعي بالنصب (1)؛ لم يكن عليه ذلك (2) بعد البينة، ولا يحلف إلا يمينا بالله؛ يمين المسلمين، ولا يزاد على ذلك شيئًا، وليس على هذه المرأة أن تحلف ما أقرّت له بهذه الأرض.

قال غيره: الذي معنا أنّه إذا ادّعى عليها أنها أقرّت له بهذه الأرض؛ حلفت يمينًا بالله؛ ما تعلم له حقًا في هذه الأرض من قبل ما يدعي عليها من إقرارها له بذلك. وإن ردّت عليه اليمين؛ حلف أنّ هذه الأرض له بإقرار هذه المرأة، ولا (3) يعلم لها فيها حقًا ا من بعد إقرارها له بهذه الأرض إلى هذا اليوم.

مسألة:

ومن جواب أبي الحواري: وعن رجل توقع على مال رجل، فزرعه، واستغله ما شاء الله. ويدعيه عليه ربّ المال بعلم منه، يقول: إنّه باعه له أو (4) أنه وهبه له. ورب المال لا يغير ذلك ولا ينكر، والمدعي يأكل المال ويحدث فيه؟

فعلى ما وصفت؛ فإذا كان هذا يدعي المال ويأكله بعلم من صاحبه، وهو لا يغير ولا ينكر؛ فهذا الذي في يده المال؛ هو أولى به، إذا صح ذلك بالبينة (5) من بعد أن يقيم صاحب المال البيّنة أنّ هذا المال كان له، وأنّ هذا المال له. وأقام المدعي البينة أنه كان يأكل هذا المال ويدعيه على هذا بعلم منه، وهو لا يغيّر ولا ينكر؛ كان أولى به؛ حتى يقيم الآخر البينة أن المدعي اغتصبه هذا المال بوجه من الوجوه، يزيل دعواه بذلك. والله أعلم بالصواب.

(1) في ب «فالنصيب». (2) في أ «ذلك عليه». (3) في ب «وما». (4) في ب «و».

«البينة».