الجزء 17 والجزء 18
الجزء ١١ · صفحة ٣١٩318
المصنف
المجلد الحادي عشر
مسألة (1).
وعن رجل غاب؛ فتوقع رجل على منزله، فسكنه، وعلى ماله فزرعه وأكله سنين أو ما شاء الله. ثم قدم الغائب، فوجد ماله في يد الرجل. وكلّ ما أراد أن يأخذ شيئًا من ماله؛ حال بينه وبين المال؟
فعلى ما وصفت؛ فمن كان في يده شيء؛ فهو أولى به. فإن أقام هذا الغائب بينة أنّ هذا المال له؛ كان هو أولى به وإن أقام الذي في يده بينة (2) أن هذا المال كان (3) له، كان ذو اليد أولى به فإن أقام البينة بالمأكلة والدعوى؛ كان
•
الذي أقام البينة أنّ هذا المال له هو أولى به؛ حتى تشهد بينة المدعي أنّ هذا كان يدعي هذا المال ويأكله بعلم من هذا، وهو لا يغير ذلك ولا ينكر. فإذا شهدت البينة بهذا؛ كان من في يده المال؛ هو أولى به.
مسألة:
قال محمد بن أحمد: سألت أبا محمد عبدا د الله بن محمد بن برد ركة ـ أبقاه الله رحل -؛ عن رجل كان ولده يزرع أرضًا، ويستغل مالا لأبيه، إلى أن هلك الولد ول وأبوه. ثم إنّ ورثة الولد بعد موت أبيه ادعوا أنّ الأرض لصاحبهم. فأنكر ذلك ورثة الأب. فقال: ليس زراعة الولد ولا استغلاله لمال والده في حياة أبيه حجّةً تُثبت له ولا لورثته من بعده في الأصل شيئًا، إلا أن يكون الولد كان يدعي هذا المال في حياة والده؛ أنّه له والوالد حاضر لا يغيّر ولا ينكر؛ فهذا يثبت له ولورثته من بعده.
وأما زراعته واستغلاله لمال والده في حياة والده بلا دعوى منه للأصل؛ فلا يثبت له ولا لورثته من بعده والمال للوالد ولورثته؛ إلّا أنّ الزّراعة للولد ولورثته. وأما الأصل؛ فحتى تكون كما وصفت لك.
في ب «ومن الجواب».
(2) في ب «البينة». (3) زيادة من أ.