المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 17 والجزء 18

الجزء ١١ · صفحة ٣٢١

320

المصنف

المجلد الحادي عشر

مسألة:

وعن امرأة لها منزل، ولها زوج. فعمر زوجها في حال معاشرتها في المنزل عمارة. ثم اختلفا بعد ذلك. فطلب الزّوج عمارته تلك. قلت: ما يجب له؟ فمعي؛ أنّه قد قيل: ما كان من عمارة الزوج وعمله في مال زوجته على غير شرط منه عليها، ولا شرط منها له بشيء على نفسها من أجر أو عمارة؛ فذلك مما تجري به العادة بين النّاس بين الزوج وزوجته؛ أن يعمل لها ويعمر على غير حق لازم ولا أمر ثابت.

وكذلك ممن قد يعمل له من الأعمال، وينفعه من المنافع ما لا يلزمه لها حق مما لا يعمله لغيره إلا بأجر، وهذا مما يجري به العرف والعادة بين الناس. ولكل وقت يجري بين الناس حكم ذلك من اتفاقهم واختلافهم. وليس أيام الاختلاف عندي تنقض أيّام الاتفاق فيما قد يجري في أيام الاتفاق والأحكام. وأما ما كسا الزوج زوجته في حال المعاشرة وأعطاها من الكسوة أو اصطفته (1) من ماله بأمره في حاله (2) تلك لها. فقد قيل: إنّ ذلك كله لها، لا يرجع عليها فيه شيء؛ إذا لم يكن شرط عليها بذلك شرطًا، ولا كساها ذلك بحكم حاكم لما يلزمه لها فيما يستقبل. وإن حكم عليه لها بذلك بحق قد لزمه فيما مضى؛ فهو لها أيضا دونه أيضًا. فافهم ذلك.

مسألة:

من

وعن رجل فسل فسلاً في مال زوجته، ثم طلب الفسالة لها والعناء، ومات الزوج، وطلب ورثته إلى الزوجة الفسالة أو العناء عما فسل والدهم، وكانت الزوجة حيّة أو ميتة، ما يحكم لهم في ذلك؟

(1) في ب «أسقطته لعله استنفقته». (2) في أ «حالة».