الجزء 17 والجزء 18
الجزء ١١ · صفحة ٣٢٢الجزء السابع عشر - باب [60]: الفسل والعمارة في مال الزوجة
المصنف
321
فعلى ما وصفت؛ فأما إذا لم يكونا (1) متفاوضين؛ فقد قيل: لا عناء له، ولا فسالة، ولا لورثته بعد موته؛ لأنّ ذلك مما يعرف أنّ ذلك يكون من الرّجل لزوجته. وأما إذا كانا متفاوضين، وطلب هو ذلك؛ فقال من قال: إنّ له ذلك. وقال من قال: إن ليس له ذلك.
وأما إذا مات هو، ولم يطلب؛ فليس لورثته تغيير في الوجهين جميعا. وفي وجوب لأبي سعيد قلت: ما تقول في رجل فسل في مال امرأته فسلا؛ حتى صار نخلا، ولم يكن بينهما شرط؟
فعلى ما وصفت؛ فالذي عرفنا؛ أنّ ما فَسَل الزوج في مال زوجته أو بنى في مالها أو عمره فهو لزوجته؛ لأنّ ذلك من فعل الزوج لزوجته، إلّا أن يكون بينهما في ذلك أساس على سبب أو شرط شيء. وقد قيل بما تقدم. والله أعلم.
مسألة:
وسأله نصر بن حراس عن الرجل يبني في مال زوجته، ثم يموت أو يطلق منه؟
فقال سعيد: كان والدي يقول: إذا بنى الرّجل في أرض زوجته، أو فسل؛ فهو لها. ثم قال سعيد: أما إذا كان يبني بالآجُرّ والسّاج، ولا يبني أرضها بطين؛ فكأني أراه له.
مسألة:
وسألته عن رجل يفسل في أرض زوجته فسلاً برأي زوجته أو بغير رأيها، فلما أن هلكت طلب عناءه إلى الورثة. قلت: هل له عناء؟
(1)
«إذا كانا».