المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 17 والجزء 18

الجزء ١١ · صفحة ٣٢٤

الجزء السابع عشر - باب [60]: الفسل والعمارة في مال الزوجة

المصنف

323

وإنّما الحكم في ذلك على ما تجري عليه أفعال أهل ذلك البلد في مثل ذلك العمل. فافهم ذلك.

أن

والدليل في ذلك والحجّة فيه؛ أنّه من عرف أنّه يعمل بغير أجر، ثم صح رجلًا استعمله بعمل وأمره بذلك، فطلب الأجرة منه بعد ذلك. وقال هذا: لم أستعملك بأجر، وإنّما استعملتك ولم تشترط عليّ أجرة. وإن كان ممن يعرف أنه يعمل بالأجر؛ فله الأجر؛ حتى يصح أنّه استعمله بغير أجرة. وإن لم يصح أنه ممن يعمل بالأجر، ولا أنّه ممن يعمل بالأجر ادعيا جميعًا بالبينة على ما يدعيان. فافهم الفصل في هذه الأمور. والله أعلم بالصواب.

وسواء كان الفسل من مال الفاسل، أو المفسول له، فيُحتذى (1) ما وصفت لك؛ إن كان الأغلب أنه يفسل الولد والزوج في ذلك من ماله، وذلك مما لا يعدم، وهو المعروف، وهو على ذلك؛ حتى يصح غير ذلك من وجوب حصة

أو أجرة.

(1)

«في حال».