المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 17 والجزء 18

الجزء ١١ · صفحة ٣٢٨

الجزء السابع عشر - باب [61]: في فسل الرجل وعماره في مال غيره

327

قلت: فإن هلك الغارس لهذا الصرم قبل أن تقوم عليه الحجة؛ هل على

ورثته مثل ما عليه؟

قال: نعم.

أنه

قال غيره: وقد قيل: إذا مات الغارس، وصح أنّه غرس هذا الصرم؛ ثبت في مكانه. فإن صحت الأرض لغيره؛ كانت النخل وقائع. قال غيره: وقد قيل: إنّه إذا صح أنّه فسل في مال أجنبي، ولم يصح غاصب؛ فالفسل للفاسل بحاله، ولا يخرج، والأرض لصاحبها. وقيل في الذي فسل في أرض رجل؛ وهو محاضر، وادّعى الفسل، وأحضر البينة؛ أنهم رأوه يفسل هذا الفسل. فإنّ لصاحب الفسل فسله، ولصاحب الأرض الخيار إن شاء أعطاه قيمة فسله، وإن شاء وَدَعَه (1) يقعشه. والله أعلم. فانظر في ذلك.

ومن الجواب: وذلك إذا كان لورثة هذا الهالك بينة تشهد لهم؛ بأنّ نخلهم هذه وهذه النّخل التي لغيرهم لا يعلمون لأحد فيها حقا فيما بين هذين المالين.

مسألة (2).

ومن غرس صرمًا أو غيره من الأشجار؛ كانت الصِّرْمَة والشّجرة حجّة لمن غرسها؛ إذا لم يكن عند أرباب هذين المالين بينة تشهد لهم؛ بأنهم لا يعلمون لهذا الفاسل حقًّا بوجه من الوجوه، ولم يكن عند الفارس بينة تشهد له على ما يدعي أمر الغارس يقتلع ما غرس من نخل وشجر. فإن

(1) يعني: تركه. (2) ناقصة من أ.