المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 17 والجزء 18

الجزء ١١ · صفحة ٣٢٩

328

المصنف

المجلد الحادي عشر

اختار الغارس أن يقطع ما غرس أو يأخذ قيمته يوم غرسه وقيمة ما عنا فيه، وليس له قيمة فيما عنا في الأشجار، وإنّما له قيمته يوم غرسه أو قلعه إن شاء هو ذلك.

وأما الصرم فله قيمته يوم غرسه وأجر ما عنا فيه.

والغائب واليتيم والبالغ كلّهم يجري حكمه على ما وصفناه.

مسألة

أحدثت

وامرأة وكلت في مال لها وكيلًا، وجعلته وكيلها في حياتها. ثم وكيلا آخر، وهي في قرية سوى القرية التي فيها المال. فوجد المال في يد رجل يدعي فسالته فيه (1) من الوكيل الأول.

قلت: أرأيت إن قالت المرأة: قد وكلت هذا الأوّل يفاسل لي، غير أني لم أعاين المال، ولم آمره يفاسل لي أصول النخل، وإنّما أمرته أن يفاسل لي ما كان من الأرض براحًا؟ فقد نظرت في الذي وصفت من ذلك. فإن كانت المرأة وكلت الوكيل وأمرته أن يفاسل لها على مالها؛ فمفاسلته جائزة فيما كان في مالها من نخل وأرض، إلا أن يكون معها أحد يشهد أنها استثنت عليه شيئًا. وليس قولها: إنّي لم أعاين المال بمقبول منها؛ إذا وكلت وكيلًا، وفعل الوكيل جائز، إلا ما استثنى عليه فيه.

ومن غيره قال: إن قالت إنما وكَّلت الوكيل يفاسل لها في أرضها؛ فلا يجوز عليها ما فاسل لها في النخل؛ التي لا يقع عليها اسم الأرض. وإذا سمت أن يفاسل لها فى مالها؛ فهو ثابت والنخل من المال.

(1) زيادة من أ.