المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٣

222

المصنف

المجلد الثاني

مسألة:

وإذا قلت لمن لا تتولاه إذا سلّم عليك مرحبًا، فلا بأس. وفي الردّ على من لا تتولاه ورحمة الله (1) اختلاف.

ويجوز في الرّدّ على الولي وعليك السلام ورحمة الله وبركاته، ولا يجوز وبركاته للفاسق (2) في ردّ السّلام ولا غيره، إلا أن ينوي بذلك الخبر أنّ الله تعالى قد بارك له في رزقه.

مسألة:

وإن قال: السّلام على المسلمين وجب عليه الرّدّ، يقول: وعلى المسلمين

السلام.

مسألة:

(3)

ومن قال لرجل: سلام الله عليك، فلا يجوز ذلك على الإطلاق، ويجوز على معنى أنّ الله قد سلّم عليه ثيابه وماله وما عليه من عافية ومن نعمة ألبسه إياها، فكأنّه أخبره بحاله التي هو فيها، فهذا على معنى الخبر لا الدعاء، وهذا للولي جائز، لأنّ الله قال سلام على أوليائه، كقوله: ﴿وَسَلَمُ عَلَى الْمُرْسَلِينَ﴾ [الصافات: 181] وَسَلَامُ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى} [النمل: 59] ونحو هذا مما تنزل به الملائكة عن الله على أليائه. ويجوز صرف هذا المعنى عن غير الولي الا إلى معنى الإخبار عن الحال التي هو عليها على ما تقدّم ذكره.

(1) ناقصة من أ. (2) في أ «على الفاسق».

(3) كذا ورد في كل النسخ «سلام على أوليائه، وليس هذا اللفظ في القرآن، ويصلح أن يوضع مكانها آية سورة يونس: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [يونس: 62].