الجزء 17 والجزء 18
الجزء ١١ · صفحة ٣٣٣332
المصنف
المجلد الحادي عشر
مسألة:
وعن أبي الحواري: وعن رجل فسل لرجل صرمًا بالثلث والربع. فلما قسم الصرم طلب الفاسل شرابًا لصرمه. فقال المفسول له: لم يكن بيني وبينك شرط؛ أنّ لك شربًا.
وقلت: إن طلب الفاسل القسم لما بانت حياة الصرم، ولم يكن بينهما شرط في الفسالة إلى حد محدود؟
فأقول: إذا لم يكن لذلك حدّ محدود ولا أمر معروف؛ فهذا مجهول، وهو منتقض. فإن تراضيا (1) على أمر يتفقان عليه اليوم؛ فذلك إليهما. وإن نقضاه أو نقضه أحدهما؛ فهو عندي منتقض، ويكون للفاسل عناؤه على ما يرى له العدول على المفسول، له وتكون الأرض والفسل لصاحبها. وأما الشرب فليس للفاسل؛ ولو كانت الفسالة صحيحة، إلا حتى يكون شرط الفسالة في الأصل على ذلك.
مسألة:
عن أبي علي الحسن بن أحمد ورجل أعطى رجلًا مالا يفسله له بسهم معروف. ففسل له. وقسما فوقع في سهم الفاسل فسلة على وعب ساقية جائز يستحق القياس من أعلى الوعب هل له ما يستحقه من الوعب على هذه الصفة أم إنّما له الفسلة وحدهما؟
فإذا كان الوعب لصاحب المال الأصلي، وكان مما فاسل عليه؛ كان لصاحب الفسلة الوعب. والله أعلم.
(1) في أ «تما برأيهما».