الجزء 17 والجزء 18
الجزء ١١ · صفحة ٣٣٤الجزء السابع عشر - باب [62]: المفاسلة بين الناس
المصنف
333
مسألة:
ومن غيره: وعن رجل أعطى رجلًا أرضا يغرس فيها كرما بشرط على أن أدرك كان لصاحب الأرض نصفه، ولمن يغرسه نصف الكرم والأرض (1)؟ قال: ذلك جائز.
أرأيت إن اشترط عليه أن يغرس في أرضه كرما وشجرًا، أو ينتفع بالكرم والشجر. فإذا بدا له التحويل؛ كان الكرم لصاحب الأرض، أيجوز ذلك؟
قال: لا.
مسألة (2):
فما تقول في رجل أعطى رجلًا أرضا يفسلها بالثلث. وله زراعتها. ثم إنّه فسل بعضها، وزرع الباقي. ثم إنّه ضيّع الفسل ما يجب لهذا الفاسل فيما من الفسل؟ وما يجب عليه في التضييع؟؟
فعلى ما وصفت؛ فإن كانت هذه المفاسلة بينهما بشرط معلوم إلى أجل معدود يعرفانه؛ فإن ضيّع الفاسل من قبل أن يخرج من حدود ما يلزمه القيام به؛ فقد لزمه غرم ما ضيعه متعمدًا حتى تلف على يديه، إلّا أن تكون له حجّة توجب له العذر؛ فله حصته فيما حيي من الفسل على ما جرى بينما من المفاسلة. وإن كان المفاسلة على غير شرط؛ فللعامل عناؤه، وعليه غرم ما ضيّع
بغير عذر. والله أعلم.
(1) في أ الأرض والكرم».
ب «ومن غيره».