المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 17 والجزء 18

الجزء ١١ · صفحة ٣٣٦

الجزء السابع عشر - باب [62]: المفاسلة بين الناس

المصنف

335

مسألة:

وعن رجل فاسل رجلًا على أرض له ثم باعها قبل أن يفسل له فيها شيئًا.

فطلب الفاسل شركته؟

قال: ما كنا نرى له فيها شيئًا؛ لأنه لم يفسل.

ولكنّ موسى قال له شرطه، يأخذ ما شرط له.

قال بشير نحو ذلك. والله أعلم.

مسألة:

وذكرت في رجل متصل برجل وقائم على أسبابه، فَسَلَ له في أرضه فسلا من قبل ذلك الرجل المفسول له. قلت: هل لهذا عناء على هذا، وهو قائم بأموره، ومتصرّف في أسبابه وقال المفسول له إنّه لم يأمره؟ قلت له عناء في

قلت: وكذلك إن فسل الفاسل من عند نفسه في مال الرّجل.

ذلك.

قلت: ما يجب له على ذلك إن تنازعا أله أن يأخذ صرمه أول قيمته؛ إذا كان يتصرف له، قد يعمل له بغير أجر ولا سهم في ماله ولا مفاسلة، وذلك هو أمره كوكيل الرّجل في ماله وكخادمه والمتحقق له في أمره بالتعارف، أنه ليس له فى ماله حق، وإنما هو يعمل له بجزاء يجزيه عليه أو لثواب يرجوه منه أو ليد تقدمت منه إليه، فليس له في هذا كلّه أجر ولا عناء ولا مفاسلة.

الأغلب

من

فإن فسل من ماله؛ فهو الذي أتلف ماله، وإن كان له سبب في المفاسلة وفي المعاملة أو كان بينهما شيء انتقض؛ فلا يجب من العناء في ذلك من قيمة الصرم على ما يراه العدول وكلّ عامل بسبب وإنما يتعلّق له السبب الذي دخل به.

(1) تكررت هنا مسألتان حرفيًّا، فحذفتهما لأنه خطأ من الناسخ.