المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 17 والجزء 18

الجزء ١١ · صفحة ٣٤٢

الجزء السابع عشر - باب [63]: كم يفسح الفسل عند الحدود والجدر

المصنف

341

قال: إن كان المشتري الثاني؛ اشترى (1) هذه النّخلة والفسلة حيّة، ثم ماتت؛ كان لصاحب الأرض أن يفسل مكانها. وإن كان المشتري الثاني اشترى هذه

النّخلة، وقد ماتت الفسلة؛ كان له ذلك؛ أنّ يفسح عنه ثلاثة أذرع، ثم يفسل. قيل له: فإن كان البائع الأوّل حفر نخلة قديمة قد وقعت. ثم باع له هذه النخلة. فأراد أن يفسل في حفرة تلك النّخلة. فطلب المشتري أن يفسح عنه ثلاثة أذرع والحفرة أقل من ثلاثة أذرع؟

قال: ذلك له؛ أن يفسح عنه ثلاثة أذرع؛ لأنّ هذا المال كله مال البائع، وإنما له ثلاثة أذرع من مال البائع.

مسألة:

رجل له مال قرب طريق أو صافية، فأراد أن يفسل شجرًا في أرضه، ولو قام أناف في هواء الصافية والطريق؟

فعلى قول من يقول: إنّه يصرف عنه ذلك؛ إذا أناف عليه؛ فليس له ذلك؛ لأنّ الحاكم يمنع إذا رفع إليه أن يفسل في موضع؛ إذا قام كان مضرّة على المال والطريق.

وعلى قول من يقول: إن ذلك لا يمنع ما لم تقع المضرة، فإذا وقعت المضرّة؛ كان عليه صرف ذلك. ولو لم يحكم عليه بذلك حاكم.

قال معي أنه ما كان مصروفًا من ذلك بالاتفاق مع الحاكم؛ كان عليه عندي صرف ذلك (2)، ولو لم يحاكمه أحد في هذا أو غيره، ولا يسعه في الجائز

إلّا (3) ذلك.

(1) ناقصة من ب.

(2) في ب «صرفه».

(3) ناقصة من ب.