المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 17 والجزء 18

الجزء ١١ · صفحة ٣٤٩

348

المصنف

المجلد الحادي عشر

رب المنزل في ذلك، ولا حلّ؛ لأنّ هذا مما قد جرت عادة. والتعارف أن ذلك كذلك. وإنّ الرّوث والبعر مما يتخذ نفعه لربّ المنزل في التعارف. ولعلّ

المنزل يتخذ ذلك لحصول نفعه فيما لا ينكر من العرف والعادة بين الناس. قلت: وإن دخلت حمارة رجل أو بقرته أو شاته إلى منزل قوم. فخرج منها أرواث في منزل القوم. لمن ذلك؟

قلت: وكذلك الدواب تدخل في أروض النّاس. لمن يكون ذلك الروث؟ فالروث لربّ الدّوابّ في الحكم، إلّا أنّه قد جرت به العادة في مثل هذا؛ أنّه لا يأخذه صاحبه ولا يمنعه ولا يرجع إليه ولا يملكه لمعنى من المعاني، فيثبت فيه حكم الإباحة من وجوه الإجماع على تركه وترك منعه، كما جرت على غيره من المباحات؛ إذا جرت العادة بين النّاس وأمّا إذا زربها لأيتام أو كانت لأيتام؛ فقد قيل: إن بعرها وروثها للأيتام؛ إذا صح ذلك، ويستحب الخلاص من ذلك. تدبّر ما وصفت لك، ولا تأخذ من جميع قولي إلا ما وافق الحق والصواب).

مسألة:

سئل بعض عن سماد عسكر الجند الذي بنزوى.

فقال: أمّا أهل نزوى؛ فيجوز لهم أن يسمدوا من حدّ المسجد؛ الذي يعرف بالهند من حدّ ذلك المسجد فصاعدًا؛ إلى أن يخرج من العسكر؛ فيحرم؛ لأنه رم لأهل سمد.

مسألة:

وسألته عن رجل استأجر منزلًا، فجمع فيه سمادًا. لمن يكون حكم الشماد،

للساكن، أو لصاحب المنزل؟

(1) زيادة من أ.