المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 17 والجزء 18

الجزء ١١ · صفحة ٣٥٢

الجزء السابع عشر - باب [65]: في السماد من السيول والمباحات

المصنف

351

قلت: فإن لم يرفع عليه صاحب الأرض إلى الحاكم، واحتج عليه فيما بينهما. هل تكون هذه مثل التي قبلها في المدّة إلى ما يمكنه إخراجه، وجد الحاكم أو عدمه؟

قال: هكذا عندي؛ أنّ ذلك عليه فيما يسعه.

قلت له: أرأيت إن امتنع؛ هل لصاحب الأرض أن يأتجر عليه ويخرجه ويستوفي من ماله بمقدار الأجرة؛ إذا امتنع عن أدائها؟

قال: معي؛ أنّ له ذلك؛ إذا عدم الذي يحكم له بذلك، فاحتج عليه بمقدار حجّة الحاكم عليه؛ لأنه إذا عدم الحاكم؛ كان في الأحكام - عندي ـ أن يحكم لنفسه بمقدار ما يحكم له به الحاكم فيما يجوز فيه الحكم.

قلت له: فإن امتنع عن إخراجه بعد الحجّة؛ هل لصاحب الأرض أن يزرع أرضه، ولا يكون عليه إخراج ذلك السماد من أرضه ويرضمه في أرضه في

موضعه ولا يحوله، ويزرع أرضه، ولا يلزمه فيه الضمان لربّ السماد أم لا؟ قال: لا يبين لي ذلك؛ وهو عندي بين أحد أمرين؛ إما أن يدعه بحاله ولا ينقله، وإما أن يمتثل فيه (1) ما يسعه في الحكم.

(1)

قلت له: فإن تفرّق السماد في أرضهم من موضعه الذي مجتمع فيه. هل له أن يزرع أرضه ويرضمه؛ إذا صار لا حكم له في الكود الذي يجتمع (2) فيه؟ قال: معي؛ أنه إذا لم يكن له حكم يدرك إخراجه فلا ذلك يمنع - عندي - صاحب الأرض عن أرضه من زراعتها وعندي أن (3) له جائز ذلك

أن يزرعها.

في ب «رفعه». (2) في أ «مجتمع».

(3) زيادة من ب.