المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 17 والجزء 18

الجزء ١١ · صفحة ٣٥٣

352

المصنف

المجلد الحادي عشر

قلت له: فإن كان إذا جمع اجتمع ما يحصل منه دون الكل أو شيء قليل، هل على صاحب الأرض أن يجمعه في كوده ويدعه بحاله؛ إذا احتج على صاحبه أن يجمعه؛ فلم يفعل؟

قال:

معي؛ أنه بالخيار، إن شاء فعل ذلك، وإن شاء لم يتلفه في

أرضه. قلت له: ومحجور عليه زراعة أرضه حتّى إما أن يترك منها ما كان متفرّقًا فيه السماد أو يجمعه في كوده، أم يؤمر بذلك ولا يحجر عليه؟

قال: معي؛ أنه لا يحجر عليه زراعة أرضه، ويحجر عليه إتلاف مال غيره. قلت له: فإن أتلفه في أرضه ولم يجمعه فزرع أرضه، أيلزمه قيمة السماد الذي أتلفه لربّ السماد أم تجزيه التوبة؟

قال: لا يبين لي فيه أنّ التوبة تجزيه إلّا بالضمان (1)؛ إذا كان مما يدرك إخراجه ويكون له قيمة وقد كان في الأصل مربوبًا.

قلت له: فإن كان جعل هذا السَّماد في أرض غيره بغير أمر ربّ الأرض. ثم احتج عليه بإخراجه (2)، فلم يفعل. هل يجوز لهذا أن يزرع أرضه كلها مع موضع السماد ولا يخرجه، ويفرّقه في أرضه حيث يريد، ولا يلزمه له قيمة ذلك السماد، أم لا؟

قال: لا يبين لي ذلك. وهذا معي والأول سواء (3). ولا يبين لي حجر الأرض المباحة البراح. وإن كانت مربوبة أن يطرح فيها السّماد وينتفع بها، ما لم يمنع صاحبها، أو يضرّ بها، أو تثبت فيها حجّة.

(1) في ب «بضمان». (2) في ب «فأخرجه».

(3) في ب سواء والأول».