المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٦

الجزء الثاني - باب [36]: في السلام وردّه

المصنف

225

مسألة:

في ردّ السّلام هل يجب على البارّ والفاجر؟ وهل فيه نية؟

فقد قيل: إنّ التسليم من أهل القبلة على أهل القبلة إلا من خصه أمر منعه ذلك، فقد قيل: إنّه من كان على منكر لم يسلّم عليه في حينه ذلك العاكف عليه ولو كان من أهل القبلة، وأمّا إذا سلّم عليه فالرّدّ على من يسلم عليه، لقوله تعالى: ﴿فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ [النساء: 86].

مسألة:

وأما النية في ذلك: فالتسليم إحياء السُّنَّة، وفي الرّدّ أداء الفريضة على ما قيل.

والله أعلم.

(2)

مسألة:

ومن مرّ على قوم بعيدين عنه (1) فرفع يده، فإذا كان حيث لا يسمعونه أن لو سلّم عليهم (2) أجزته الإشارة، وكان ذلك من الفضل وإظهار البر، وإن كان من حيث يسمعونه فيسلّم عليهم، ولا يترك التسليم إلا من عذر، فإنّه قيل: ممّا يورث الجفاء بين الناس، وإن كان يحييهم فرفع يده وعرف أنه لو سلم عليهم لم يسمعوه وهم مشتغلون، فإذا أشار عليهم بالتسليم لموضع ما عنده أنهم لا يسمعونه لبعد أو شغل كان ذلك كله سواء.

مسألة:

أبو الحواري من لا يردّ السّلام أتسقط ولايته؟ فالرّدّ فريضة، فإذا لم يردّ السّلام فقد ترك الفريضة ومن ترك الفريضة سقطت ولايته، ولا ولاية له.

(1) في أ و ب «منه».

(2) «أن لو سلّم عليهم» ناقصة من م.