الجزء 17 والجزء 18
الجزء ١١ · صفحة ٣٦٦الجزء الثامن عشر - باب [2]: في المغتصب وصفته
المصنف
365
مسألة:
الحجّة المانعة من غصب أموال الناس؛ قول النبي صلى الله عليه وسلم: «دماؤكم وأموالكم عليكم حرام». وقال الله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَطِلِ﴾ [البقرة: 188]، فهذا يمنع من الغصب (2).
فإن قيل: هذا الخبر؛ إن صح كان الملك محرّما على ربّه.
قيل له: إنّ (3) إجماع الأمة على أنّ ملك المرء حلال له. ومال غيره بغير طيب قلبه حرام عليه.
النهي
ونظير الآية والخبر قوله تعالى: ﴿وَلَا نَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ﴾ [النساء: 29) إِنَّما وقع أن لا يقتل بعضكم بعضا بالإجماع والسُّنَّة.
فإن قيل: الخبر محمول على العموم، وظاهره أنه محرم على ربّه. قيل له: الإجماع قاض على ما، اعتللت ولولا ذلك كان حرامًا عليه قتل نفسه، ومباحًا له قتل غيره. فلمّا كان حرامًا قتل المؤمن بالآية؛ بطل اعتلال المعتل. كيف وقد أوجب قطع يد السارق وقتل المحارب الذي يقطع الطريق.
مسألة:
ومن اغتصب من رجل شيئًا، ثم غصب المغصوب من الغاصب دون الذي له؟ قال أبو إبراهيم: ووجدت شبه ذلك، ولكن لا ينوي الأخذ المؤخّر من جهة
الغصب، ولكن يستوفي حقه.
(1) سبق تخريجه.
(2) في ح «المغتصب».
(3) ناقصة من ح.
(4) ناقصة من ح.