الجزء 17 والجزء 18
الجزء ١١ · صفحة ٣٧٦المصنف
الجزء الثامن عشر - باب [5] ضمان ما يكال ويوزن بالغصب وغيره
375
مسألة:
فيمن سرق حطبًا. فقبس من ناره أحد؟
فلا أرى بذلك بأسًا، من غير أن يأخذ نارًا فيها من ذلك الحطب شيئًا. فأما الجمر واللهب، فلا بأس به.
وقول: لا يجوز من الحطب، ولا من الجمر؛ لأنّه قائم، ولكن من اللهب إن أراد.
مسألة:
من الضياء واتفق النّاس أنّ المبايعات جائزة من جميع الناس من بار أو فاجر وكافر ومشرك أو مسلم، فيما يجوز من البيوع من الأسواق وغيرها. وإن كان أهل القبلة وغيرهم من عادتهم الغصوب وبيع المحرمات وأجازوا ذلك باتفاق ولا خلاف بين أحد فيه؛ حتّى يعلم حرامًا بعينه وظلمًا.
وأجازوا بيع السلطان فيما باع واشترى؛ حتى يعلم حرام ذلك. وقال المسلمون: إنّ البلد إذا كان مغتصبا (2) كلّه؛ إن أكل طعامه وثمره حرام، ولا يحلّ منه أخذ ولا عطاء ولا. بيع ولا شراء.
وإذا دخل ذلك البلد (3) المغتصب الحلويات من الأمصار؛ جاز جميع ذلك؛ حتى يعلم حرامًا بعينه.
أبو سعيد فيمن يقلّد حبلًا من خوص أو سفه، ويقول: إنّه من نخل فلان، وأخرجته من نخله. هل لي أن أعينه؟
(1) في أ من عنيد كل مسلم أو بار أو فاجر».
(2) في أ «مغصوبا».
(3) ناقصة من أ.