الجزء 17 والجزء 18
الجزء ١١ · صفحة ٣٨٠الجزء الثامن عشر - باب [6]: فيما وجد عند السارق، هل يجوز أخذه
المصنف
من يده؟
379
أبو سعيد فيمن وجد دابة مذبوحة مع آخر يبيع لحمها، لا يدري كيف صار إليه ذلك اللحم، ولا كيف كان ذبحها؛ أنّه يجوز له أكل لحمها؛ إذا أمكن أنه صارت إليه بوجه حلال؛ حتى يعلم أنه ذبحت على غير ما يجوز ذباحها. فإن سرق جماعة شاة وذبحها واحد منهم، وأكلوها؛ فالقيمة تلزم الجميع؛ إذا كانوا سرقوها ليذبحوها ويأكلوها لزمت، جماعتهم، وعليهم القيمة يوم وهم ضمناء لربها جميعًا.
تلفت
مسألة:
ومن سرق شاة، فأكل منها عنده أحد وعلم أنها مسروقة، وتاب، فإنّه يتوب إلى الله من أكله الحرام، وضمان الشّاة على من سرقها. وهذا عن أبي الحسن رحم الله.
مسألة (1).
ومن وجد قوما قد سرقوا شاة ودعوه ليأكل من عندهم وعلم أنّها مسروقة وتاب. فإذا لم يكن سرق معهم؛ فعليه قدر ما أكل، يتخلّص منه، لا غير ذلك،
ويقول: هذا حق وضمان لزمني لك من مالك.
مسألة:
وإذا سرق ثلاثة نفر شيئًا. ثم أتلفوه، وأراد واحد منهم التوبة؛ سلّم قيمة الشيء المسروق إلى ربّه، ورجع على صاحبيه (2) بثلثي ما سلّم؛ لأنهم ضمناء الأصل. وإن أراد كل واحد منهم التوبة، واتفقوا؛ سلّموا القيمة معا.
في
(1) في بعض النسخ: رجل وصل إلى قوم، وقد سرقوا شاة وذبحوها وأطعموه من لحمها. ما يلزمه، وقد علم أو لم يعلم؟ قال عليه التّوبة، وقد أطعموه لحمًا حرامًا ميتة. فإن كان لا يعلم إلا من بعد أن أكل؛ فعليه التوبة، ويطعم ما أكل ذكيًّا للفقراء، وليس عليه لأربابها على من سرقها وذبحها ما لم يكن هو الذابح أو الشارق. والله أعلم. (2) في ح «أصحابه».