الجزء 17 والجزء 18
الجزء ١١ · صفحة ٣٨١380
المصنف
المجلد الحادي عشر
فإن كان الذي سرق واحدًا منهم، ثم باع الشّيء المسروق، ودفع إلى صاحبيه ثلثي ذلك، على سبيل الهبة أو القرض؛ كان على الشارق ردّ ما سرق أو قيمته، ولا شيء على صاحبيه؛ لأنهما لم يسرقا، وكان له عليهما ردّ ما دفع إليهما؛ إن كان قرضًا.
وإن كان هبة؛ لم يرتجع عليهما بشيء؛ لأنهما لم يضمنا الشيء المسروق. ولَمّا أتلفه السارق؛ كان عليه الضمان لربّه.
ولا جائز له أن يلزم الضمان من لم يتلف. فلو كانا شريكيه (1) في الشّيء المتلف كان عليهما مثل ما عليه.
والاعتبار في ذلك أن ينظر إلى الشيء المتلف إن كان لهما فيه فعل؛ فهو لهما لازم وإن كان الذي أتلفه غيرهما، وإنما صار إليهما الثّمن؛ فالثّمن غير
المتلف
في هذا.
مسألة:
قيل: وفي جماعة غصبوا شاة وأطعموا منها. رجلا. ثم أخبره واحد منهم غصبوها؛ أنّه لا يقبل منه. فإن قال له جميعهم: إنهم غصبوها؛ لزم
أنهم
تصديقهم.
مسألة:
فإن سرقوا شاة؛ فعلى كل واحد منهم بقدر ما أكل منها من الضمان. وقول: على كلّ واحد منهم ضمان الكلّ، وهم لصاحبها ضامنون لقيمتها.
فإن تابوا جميعا، وجاؤوا ليتخلّصوا، أعطوا قيمتها.
(1) في أ «شريكاه».