الجزء 17 والجزء 18
الجزء ١١ · صفحة ٣٨٢الجزء الثامن عشر - باب [6]: فيما وجد عند الشارق، هل يجوز أخذه من يده؟
المصنف
381
وإن تاب واحد منهم؛ أدى على هذا القول الأخير قيمتها إلى صاحبها، ورجع على شركائه بحصصهم؛ لأنّ الأداء عنه وعنهم؛ لأن هؤلاء ضمان في بحق واحد لرجل واحد من عين واحدة. وهم ممتنعون من دفع الحق الذي عليهم، ولم يكن لزمهم ضمان هذا الحق بأمر صاحبه. فيكون لهم
الأصلِ
سعة في ذلك.
هذا
وليس سبيل الدين المتحمّل (1)؛ سبيل الغصب؛ لأنّ الدّين بطيب قلب صاحبه والغصب بمنزلة من لم يزل تخريجه على الغاصب.
وإذا أراد واحد منهم تسليم ثمن هذه الدابة (2) أو قيمتها إلى صاحبها؛ فإنه يقول له: هذا حق وجب (3) عليّ مما لزمني ضمانه في مالك، ولا يعرفه القصة.
مسألة:
قوم ذبحوا ثورًا أو شاة. ثم أراد واحد منهم أن يتوب. ما يلزمه؟
فإن كان هو الذي أخذها؛ فعليه الثّمن كلّه. وإن كان هو وغيره؛ فعليه نصيبه من الثمن. وإن ذبحه واحد أو اثنان أو ثلاثة أو أربعة؛ أمسك بعض، وذبح واحد، فكل هؤلاء يلزمهم الثّمن كلّهم؛ الذي ذبح والذي أمسك.
مسألة:
وأما الذي جاء بها إليهم، فذبحوها؛ فعليه وحده.
وقول: إنّ الذابح لها يضمنها كلّها على الانفراد، ويضمن الذين أمسكوها له النصف على الانفراد، كل واحد منهم حصته من نصف الثمن.
(1) في أ «المحتمل».
أ «الشاة».
(3) في أ «واجب».