المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 17 والجزء 18

الجزء ١١ · صفحة ٣٨٧

386

المصنف

المجلد الحادي عشر

مسألة:

فإن قال: كلّ ما احتجت إليه من مالي؛ فأنت منه في الحل. أو كلّ ما أردته من مالي؛ فأنت منه في الحلّ. فمعنا أنّه في قوله: كلّ ما احتجت إليه من مالي؛ فأنت منه في الحلّ، أو كلّما أردته من مالي؛ فأنت منه في الحل، فيخرج معنى الحلّ والإباحة على ما احتاج إليه، ولا يدخل ما لم يحتج إليه في معنى الحكم؛ ما لم يرجع عليه.

وكذلك قوله: ما أردت، فإنما يقع الحل والإباحة على ما أراد في معنى الحكم؛ ما لم يرجع عليه.

مسألة:

عليه؟

و (2) من أجاز لرجل في ماله ما يجوز له فيه؛ هل له ذلك؛ حتى يرجع قال: إذا أباحه إباحة تخرج في شيء بحكم، أو اطمئنانة؛ فهو على ذلك؛ حتى تصح رجعته. وإذا ثبت له ذلك؛ فليس له وطء شيء من إمائه؛ لأنّ الفروج لا تعار ولا توهب ولا يجوز فيها الحلّ.

فإن أشهد على قبض شيء من مال المجيز له، وأنه له دونه؛ فليس له ذلك، إلا أن يكون معنى حلّه على ذلك، وليس للحاكم أن يحكم في ذلك، إلا بما طاب وصح، ولا يعين على الخداع والاختلاس.

وقد روي عن موسى بن أبي جابر؛ في رجل قال لرجل: هذا الثوب لي. قال الآخر: نعم، فتمسّك عليه. فقال: هذا لص.

(1) «فمعنا أنه في قوله: كلّ ما احتجت إليه من مالي؛ فأنت منه في الحل، أو كلما أردته من مالي؛

فأنت منه في الحلّ» ناقصة من أ.

(2) في أ «في».