المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 17 والجزء 18

الجزء ١١ · صفحة ٣٨٩

388

المصنف

المجلد الحادي عشر

مسألة:

فإن قال: أنت في الحلّ من مال قيمته ألف درهم؛ فإنما له الحلّ مما أخذه من المحقرات إلى قيمة ألف درهم، وليس له أن يأخذ من ماله شيئًا من وكذلك إن قال: إلى ألف درهم؛ فإنما له إلى ألف درهم. وأما من قيمة شيء من المال؛ فلا وإن قال: إلى قيمة ألف درهم؛ فليس يطيب له من المحقرات. وأما ما جعل؛ فحتى يخبره به ما هو، ثم يدخل في القيمة على

الدراهم.

ما أحلّه (1) له.

ومن

مسألة:

أرسله خاله أو عمّه إلى مال غائب عنه فقال له: أعمره وأصلحه، وكُلْ

منه، واكتس، ووسع على نفسك، وخذ زكاته، ولم يسم له شيئًا معلومًا. ففعل ذلك، ولم يعطه خاله أو عمّه شيئًا، غير تلك الإباحة، ولم تطب نفسه بذلك، فلا أرى ما جعل له ثابتا؛ حتى يجعل له شيئًا محدودًا، إلا أني عرفت عن الشيخ رحم الله في نحو هذه الوكالة والقيام في المال لربه، إذا لم يجعل له (2) حدا معروفًا أنه مجهول، لا يثبت. وإن كان أباح له بحد القيام، فذلك مجهول أيضًا. وإن أباح له لغير القيام؛ من ذلك، إلا ما يتعارف بين النّاس من الإباحة والإجازة فيما تسمح

له

به نفوسهم ويتعارفونه بينهم لا غير ذلك؛ حتى تكون الإباحة معروفة.

وإن قتر هذا الرّجل في قوته على نفسه حتى استفضل شيئًا؛ فهو لربّ المال؛ حتى يعطيه إيّاه أو يجيز له ما فعل بعد تعريفه المقدار الذي أخذ

من ماله.

(1) في أ «إن أحل».

(2) في ح زيادة «كذا».