المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 17 والجزء 18

الجزء ١١ · صفحة ٣٩٥

394

المصنف

المجلد الحادي عشر

حكم

الدّالّة إباحة ذلك بينهما أن لو أبرأ نفسه منه لطابت به نفس ربّ المال من سدع أو جرح في ذات نفسه.

فأرجو أن ذلك جائز على هذا الوجه. ويعجبني أن يبرئ نفسه باللفظ، ولا أحبّ أن يدع ذلك إلى الاعتقاد؛ لأنّه معي حق قد لزمه، ولا يتحوّل عنه، إلا بأداء أو حلّ من ربّه أو منه، وهو (1) على ما يقوم مقام الحلّ من ربّه بحكم الدالّة (2) عليه فيما يرضاه.

(1)

مسألة:

وإذا كان قوم ساكنين في دار فطلب أحدهم من الآخر ثوبا أو غير ذلك لغيره. فإن كان بينهم تعارف أو خلطة ونفوسهم تسمح بذلك؛ جاز، وإلا لم يجز. والله أعلم.

مسألة:

والأملاك على حد الحجر بالملك حتى تنقلها الإباحة بصحة ذلك، أو بما

تطمئن إليه القلوب بإباحة ذلك.

مسألة:

وعن الاطمئنان؛ هل تكون إلّا أن يكون القائل ثقة؟

قال: إذا كان القائل ثقة؛ كانت الاطمئنانة في ذلك آكد، والريبة أبعد. وقد نجد الاطمئنانة من غير قول الثّقة في الشيء اليسير؛ الذي يخرج في التعارف أنّ مثل القائل لذلك لا يقدم على حرام ذلك، ولا جَهل ما يلزم فيه.

(1) في أ «هو».

(2) في ح «الدلالة».