الجزء 17 والجزء 18
الجزء ١١ · صفحة ٣٩٦الجزء الثامن عشر - باب [8]: الدالة في
بين الناس في الأموال وغيرها
المصنف
395
وقد يكون من الشيء الذي يلحق الثّقة فيه الرّيب لموضع جهله لما يسعه من إجازة ذلك وحجره.
وقد تختلف الاطمئنانة من المطمئنين لموضع بصيرة قلوبهم وعمى قلوبهم؛ لأنه قد يجري التصديق من أعمى القلب لموضع هواه، ولموضع تصديقه، وأشكاله (1) ونظرائه وأمثاله.
ولا يصح قولهم: الاطمئنانة في قيمة خردلة مع من يبصر الاطمئنانة من أهل البصائر فيها، وهذا ما لا يخفى على أهل العقل.
وكل شيء أخذ من طريق العقل فليس له غاية إلا صحة العلم في العقل). وكل شيء أخذ بالحكم فقطع حجّته صحة الحكم، وكلّ شيء كان صحته من طريق، فلا تكون صحته إلا من عقل مبصر للحجة.
والقول في هذا يتسع لاختلاف الناس لاختلاف معانيهم، ولكلّ ثقة ثقة، ولكل أحد شكل، ولا تكون ثقته (3) إلّا بأشكاله فليس كل الأشكال، ولا كلّ النّاس يبصرون أحكام العقل. وإنما ذلك إلى المبصرين، إلا فيما يجري به (4)
صحة عقولهم.
فكله) امرئ من الناس يعقل الأشياء بمقدار نور عقله فقط، كما (6) أنه لا يقدر أن يبصر في الظاهر إلا بمقدار نور عينيه. والله أعلم.
(1) في ح «ولأشكاله».
(2) وكل شيء أخذ من طريق العقل فليس له غاية إلا صحة العلم في العقل» ناقصة من ح.
(3) في ح «تقية».
(4) في أ «فيه».
(5) في ح زيادة «وكل من».
(6) في ح «فكما».