المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 17 والجزء 18

الجزء ١١ · صفحة ٣٩٨

الجزء الثامن عشر - باب [8]:

الدالة في

بين الناس في الأموال وغيرها

المصنف

397

مسألة:

والرّجل يأتي امرأة على فراشه، فيطأها من غير يقين أنها زوجته، إلّا العادة الجارية أنها زوجته وربّما غلط بغيرها. فلا إثم عليه؛ لقوله تعالى: وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ، وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ} [الأحزاب: 5]. فقد حلّ الوطء مع قوله تعالى سبحانه: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَفِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُمْ﴾ (المعارج: 29، 30].

مسألة:

وكذلك يحكم بموت المفقود والغائب إذا انقضت مدته.

وكذلك مَن حَمَله الشبع، والملقى في جزيرة البحر، ثم لم يُعلم لهما حياة،

إلى مدة أربع سنين، يحكم لهما بالموت.

مسألة:

فلو كان التعبد على ما يذهب إليه من جهل أحكام الشريعة، وإنما علمناه يقينًا لا يزول إلا بيقين لبطلت الآثار، ولم يثبت شيء من هذه الأخبار، إلّا أنّ الله يشر دينه، فخفف المحنة عليهم. قال الله تعالى: يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة: 185].

مسألة:

فإن قيل: إنّكم تزيلون الفرائض واليقين بالظَّنّ والشكوك؛ لأنّ كلامكم يدلّ على ذلك. قيل له: أسأت الظَّنّ بنا لجهلك ما قصدنا، وذلك الظَّنِّ والشّك هما الواسطة بين العلم والجهل ونحن فنقول بالعلم واليقين، وهما ما بنينا عليه

أصلنا، وهو القاعدة التي عليها الفقهاء.

(1) في ح «امرأته».