الجزء 17 والجزء 18
الجزء ١١ · صفحة ٤٠٠الجزء الثامن عشر - باب [8]: الدالة في
بين الناس في الأموال وغيرها
المصنف
399
وأضعف النّاس مَن ضَعُف عقله، وساءَ اختياره لنفسه، وتعاطى مالا يبلغه، وإلزامه نفسه أو غيره ما وضعه الله عنه، واحتاج إلى تجديد توبة تتقدمه بين يدي ربّه مِمّا لم يأذن له به؛ لأنّ الأمر لغيره.
والْمُلزِم لنفسه أن لا يخرج إلى الصلاة، وإن فات وقتها؛ للطهارة؛ حتى يستيقن أنّ يده قد لاقى كلّ جزء منها جزءًا من يده، وكلّ صفحة من بدنه (1) بماء جديد يجري بينهما.
والاعتبار بهذا المذهب يدعو إلى الخضوع والشكر الله، وشكر نعمه على ما اعتبر به ﴿فَاعْتَبِرُوا يَأْولِي الْأَبْصَرِ﴾ [الحشر: 2].
والمستحاضة قد أجمع الناس على جواز صلاتها، وإن قطر دمها، ولم
يأمروها بتأخير الصلاة إلى أن تكمل طهارتها.
والمرعوف والقارن ومن به سلس البول؛ لم يُعذر أحد إلى أن تكمل طهارته إذا خيف فوتها.
مسألة (2)
منهم
عن
الصلاة
وكان الشيخ رحمةالله يحتج بقول الله تعالى: {إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةٌ. [البقرة: 249] في القليل المعفى عنه؛ أنه ليس له حكم.
ويقول: ﴿إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةٌ بِيَدِهِ﴾ [البقرة: 249]. بعد قوله: {فَمَن شَرِبَ مِنْهُ
ج
فَلَيْسَ مِنِّي وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِى إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةٌ بِيَدِهِ، فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا
مِّنْهُمْ} [البقرة: 249].
قال: والقليل ليس له حكم.
(1) في أ «يديه».
(2) زيادة من أ.