المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 17 والجزء 18

الجزء ١١ · صفحة ٤٠٢

المصنف

الجزء الثامن عشر - باب [9]: في التعارف بين النّاس وما يجوز منه وتفريع ذلك

مسألة:

من

401

وقال النبي: يا وابصة؛ استفت نفسك. الإثم ما حاك في الصدر، وتردّد

في النفس والبرّ ما اطمأنّ إليه القلب»).

وفي موضع والإثم ما حاك في النفس وتردّد في الصدر، وإن أفتاك

وأفتوك» (2).

مسألة:

الناس على تعارفهم جائز في كلّ ما يبيحونه بينهم، وتسخو به وذلك سكون القلب، فيعمل به كما يعمل باليقين.

مسألة:

أنفسهم،

وإن قيل: لم جوزتم استعمال ما جرت به العادة، وزعمتم أنه جائز في التعبّد، قيل له: لَمّا لم يجز استعمال ما لم تجر به العادة، إلا من طريق التعبد،

جاز استعمال ما جرت به العادة.

قال المصنف لعله

يريد أنّه لما صح المنع من استعمال ما لم تجر به العادة، إلّا من طريق التعبد، وكان في التعبد أشياء لا تصح باليقين؛ ساغ تجويز

ما جرت به العادة؛ إذا ارتفع الريب.

(1) أخرجه الأصبهاني بسنده إلى وابصة بن معبد، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «جئت تسألني عن البر والإثم؟». قلت: نعم فجمع أنامله، فجعل ينكت في صدري ويقول: «استفت نفسك. البر ما اطمأنت إليه النفس البر ما اطمأن إليه القلب الإثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر وإن أفتاك الناس وأفتوك، ثلائًا».

أمثال الحديث لأبي الشيخ الأصبهاني - قوله صلى الله عليه وسلم: «الإثم ما حاك في الصدر»، حديث: 207. (2) سبق تخريجه في الحديث المتقدم.